اليعقوبي
77
البلدان
قزوين وزنجان ومن أراد من الدينور إلى قزوين « 1 » وزنجان خرج من الدينور إلى مدينة أبهر « 2 » وتشعبت به الطرق ، فإن قصد زنجان « 3 » كان مسيره من أبهر إلى زنجان ، ثم سار إلى مدينة قزوين . وقزوين عادلة عن معظم الطريق وهي في سفح جبل يتاخم الديلم « 4 » ، ولها واديان يقال لأحدهما الوادي الكبير وللآخر وادي سيرم يجري فيهما الماء في أيام الشتاء ، وينقطع في أيام الصيف . وأهلها أخلاط من العرب والعجم ، وبها آثار للعجم وبيوت نيران ، وخراجها مع خراج زنجان ألف ألف وخمسمائة ألف . وتشعّبت منها الطرق إلى همذان ، وإلى الدينور ، وإلى شهرزور « 5 » ، وإلى
--> ( 1 ) قزوين : بالفتح ، مدينة مشهورة بينها وبين الرّيّ سبعة وعشرون فرسخا ، وإلى أبهر اثنا عشر فرسخا ، وهي في الإقليم الرابع . قال ابن الفقيه : أوّل من استحدثها سابور ذو الأكتاف ، قال : وحصن قزوين يسمى كشرين بالفارسية بينه وبين الديلم جبل كانت ملوك الأرض تجعل فيه رابطة من الأساورة يدفعون الديلم إذ لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من اللصوص . ( معجم البلدان ج 4 / ص 389 ) . ( 2 ) أبهر : يجوز أن يكون أصله في اللغة من الأبهر ، وهو عجس القوس ، أو من البهر وهو الغلبة ، وأبهر مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان من نواحي الجبل ، والعجم يسمّونها أوهر ، وقال بعض العجم : معنى أبهر مركّب من آب ، وهو الماء ، وهر ، وهي الرحا ، كأنه ماء الرحا . ( معجم البلدان ج 1 / ص 105 ) . ( 3 ) زنجان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، بلد كبير مشهور من نواحي الجبال بين آذربيجان وبينها ، وهي قريبة من أبهر وقزوين ، والعجم يقولون : زنكان ، افتتحها عنوة البرّاء بن عازب أيام خلافة عثمان بن عفان الخليفة الراشدي الثالث رضي اللّه عنه . ( معجم البلدان ج 3 / ص 171 ) . ( 4 ) الديلم : هو الموت ، والديلم : الأعداء ، والنمل الأسود ، والديلم : جيل سمّوا بأرضهم في قول بعض أهل الأثر ، وليس باسم لأب لهم ، والديلم في الإقليم الرابع وقد سبق التعريف بهم استنادا إلى كتاب صبح الأعشى وهذا التعريف استنادا إلى ( معجم البلدان ج 2 / ص 614 ) . ( 5 ) شهرزور : وهي في الإقليم الرابع ، كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان أحدثها زور بن الضحّاك ، ومعنى شهر بالفارسية المدينة ، وأهل هذه النواحي كلّهم أكراد . ( معجم البلدان ج 3 / ص 425 ) .